تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
466
جواهر الأصول
صحيح ، فعليه يلزمه أن يقول : إنّ الضمير أيضاً يرجع إلى ذلك ، وبعد دلالة الدليل على اختصاص الضمير ببعض أفراد المرجع يستكشف عدم تعلّق الإرادة الجدّية في « وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » بالنسبة إلى جميع المطلّقات ، ولكن لم يقل ذلك ، بل تصدّى لدفع المغايرة بأنّ « المطلّقات » موضوعة لنفس الطبيعة ، والشمول مستفاد من مقدّمات الحكمة . . . إلى آخر ما ذكره . وفيه أوّلًا : أنّا قد أشرنا سابقاً إلى أنّ استفادة العموم والشمول في العموم ، بدلالة لفظية ، لا بمقدّمات الحكمة . وثانياً : أنّ مدّعاه غير تامّ ولو مع غضّ النظر عمّا ذكرنا في عدم المجازية وقصر النظر في مقدّمات الحكمة ؛ لأنّ استعمال اللفظ الموضوع لنفس الطبيعة في الطبيعة المقيّدة ، مجاز إن كان هناك مصحّح لاستعماله ، وإلّا يكون الاستعمال غلطاً . نعم ، لو استعمل اللفظ الموضوع لنفس الطبيعة في معناها ، ولكنّه اطلق على الفرد ، فلا يلزم المجاز ؛ لأنّه استعمل كلّ منهما في معناه مثلًا « الإنسان » موضوع لنفس الطبيعة ، ولو استعمل في الطبيعة المتقيّدة يكون مجازاً إن كان مصحّح للادعاء ، وإلّا يكون غلطاً . فنقول فيما نحن فيه : إنّ استعمال « الْمُطَلَّقاتُ » في الرجعيات التي هي قسم منها ، إن كان مع المصحّح يكون مجازاً ، وإلّا يكون غلطاً ، فإنكار الاستخدام في الضمير لا وجه له . وقال قدس سره ثانياً : « إنّ الاستخدام إنّما يتوهّم في المقام لو كان المراد من الضمير في قوله تعالى : « وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » هو خصوص الرجعيات ، ولم يستفد ذلك منه ؛ لأنّ الضمير يرجع إلى « الْمُطَلَّقاتُ » وإنّما استفيد ذلك من عقد الحمل ؛